أحمد الشرفي القاسمي

363

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

وروي عن النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه دخل على عائشة وهي تقول : وا رأساه فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا عليك لو متّ لغسلتك . . . الخبر » . وروي : أن أمير المؤمنين عليه السلام غسل فاطمة عليها السلام إلى أن قال عليه السلام : وعلى هذا لو عقد بامرأة عقدة النكاح ولم يدخل بها ثم ماتت وتزوج بابنتها قبل أن تدفن وتغسل لم يجز له أن ينظر إلى عورة الميتة . قال : وهذا القول منّي اجتهاد وقياس على ما ذكرنا من الأخبار واللّه أعلم . قال : ويمكن أن يكون حكم تزويج الآخرة غير حكم تزويج الدنيا لأنّ أحكام الآخرة غير أحكام الدنيا إلّا في العدل فإن أحكام اللّه تستوي في العدل في الدنيا والآخرة . قال : واعلم : أن اللّه يزوج أولياءه في الجنة من حور العين . وحور العين : نساء يخلقهن اللّه في الجنة كيف يشاء وكما يشاء أحسن خلق وأجمل صورة كما قال تعالى : وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ « 1 » . وقال تعالى : وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ « 2 » انتهى كلامه عليه السلام . وهو قويّ جدّا موافق لكثير ممّا روي عن النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أن أزواج المؤمنين تردّ عليهم في الجنة إذا كنّ مؤمنات . [ وقال القاسم بن علي العياني عليه السلام في جواب من سأله فقال في الجواب : اعلم : أن اللّه تبارك وتعالى لم يفصّل لنا ذلك وإنما وعد اللّه المتقين الجنة ووعده الحقّ إلّا أني أقول : إن الخيار في ذلك إلى الرجال والنّساء

--> ( 1 ) الواقعة ( 22 - 23 ) . ( 2 ) الدخان ( 54 ) .